السؤال
كانت الطلقه الثانيه وضغط عليها حتى ذهبت إلى المحكمة وأبرئته وتنازلت على أولادها ولم يعطها شيئا
ومكتوب فى قسيمة الطلاق لا يجوز للزوج أن يردها
الاجابة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الأخت تقول: إن هذه كانت الطلقة الثانية،
وأنه ضغط عليها.
ثم تقول إنها ذهبت إلى المحكمة،
وأبرأته من حقوقها.
فإذا كان الأمر كذلك
فهذا معناه أنه طلّقها على عِوَض،
أي أن الطلاق وقع مقابل تنازل منها عن حقوقها.
لكن الإشكال هنا
أنها تقول:
إنها لم تكن أصلًا تريد الطلاق.
فإذا كانت لا تريد الطلاق،
ثم تقول إن الزوج ضغط عليها حتى تنازلت،
فهنا يُقال لها:
طيب… أنتِ تنازلتِ عن مستحقاتك؟
حسنًا،
قد يقال: لا بأس.
لكن السؤال:
لماذا تتنازلين أصلًا عن حقوقك؟
يعني — سامحيني —
هل يستطيع الزوج، وهو أصلًا الذي يريد أن يطلّق امرأته،
أن يُجبرها على أن تتنازل عن حقوقها؟
أنا أفهم أن المرأة إذا كانت هي التي تريد الطلاق،
فقد تتنازل عن بعض مستحقاتها من أجل أن تُفارق زوجها،
وهذا هو المعروف في الخلع.
أما هنا
فأنتِ تقولين:
إنك لا تريدين الطلاق أصلًا
ثم تتنازلين عن مستحقاتك
ثم تقولين إنه أجبرك على ذلك
فالسؤال هنا:
كيف أجبرك على التنازل عن مستحقاتك؟
بل أكثر من ذلك:
كيف أجبرك على التنازل عن أولادك؟
يعني: إذا كنتِ قد تنازلتِ كذلك عن أولادك أو عن بعض ما يتعلق بهم،
فهذا أمر أشد وأعظم،
ويحتاج إلى توضيح دقيق جدًا:
كيف حصل هذا؟
وبأي صورة تم؟
وما الذي وُقِّع عليه بالضبط؟
وهل كان هذا برضاك الحقيقي، أم تحت ضغط، أم خوف، أم تهديد؟
الخلاصة
الكلام هنا يدور حول نقطة مهمة جدًا، وهي:
إذا كانت المرأة:
لا تريد الطلاق أصلًا
والزوج هو الذي يريد الطلاق
ثم هي مع ذلك تتنازل عن حقوقها
وتقول إنها أُجبرت على هذا
فهنا توجد إشكالات تحتاج إلى بيان:
لأن هذا ليس هو الوضع الطبيعي للخلع،
فالخلع يكون غالبًا عندما تكون المرأة هي التي تريد الفراق،
فتتنازل عن بعض حقوقها لتفتدي نفسها.
أما إذا كانت لا تريد الطلاق،
ثم تتنازل عن:
حقوقها
وربما حتى عن أولادها
فهذا أمر يحتاج إلى مراجعة وفهم وتفصيل.

logo